الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢

المضارب لا يكون إلا في الربح ولا يعلم أنه يربح أو يخسر فلم يفهم ذلك

عبدالله

يصح

اشتراطه

الخ. في عدم فهم معنى هذا الكلام من مثل المصنف رحمه الله تأمل، فإن معناه ظاهر كما أفاده شيخنا رحمه الله، حيث قال: قوله، لا يكون إلا في الربح، أي لا يصح اشتراطه إلا من الربح، بخلاف ما لو اشترطه من رأس المال، فإنه لا تجوز تلك المضاربة، ففي الحقيقة المشترط منه الربح، فإن كان الربح تحقق المشروط منه، وإلا فمن رأس المال،، وقدم أنه لا جزءاً من رأس المال، فقوي الضرر بهذا الشرط فتبطل المضاربة، فتأمل. فلعل هذا هو مراد أبي عبد الله و رحمه الله، وما أدى نظره وأسد رأيه رحمه الله، فأنت تراه مق بحث بحثاً ترى الطبع السليم ينقاد له بسهولة انتهى، وهو في غاية الحسن، إلا أن في جزمه ببطلان المضاربة مع هذا الشرط تأملا، فإن الظاهر أن أبا رحمه الله أراد بهذا الكلام بطلان الشرط فقط، فيوافق القول المصدر به، فإن المصنف رحمه الله، لم يحك في هذه الأقوال مع كثرتها، القول ببطلان المضاربة بهذا الشرط أبداً، اللهم إلا أن يقال: أخذ ذلك من قوله: تفسد بهذا الشرط والله أعلم فليحرر. وعلل أيضا شيخنا رحمه الله، بطلان المضاربة عند الإشتراط بعلة أخرى، غير ما قال أبو عبد الله رحمه الله، فقال: وبعبارة أخرى، لأن النفقة قد تكون قدر الربح، فيؤدي إلى انفراده به، وقد تكون أكثر، فيؤدي إلى أخذ جزء من رأس المال قد اشترطه، وإن لم يشترط شيئاً وقلنا له النفقة والكسوة، فالمأخوذ محسوب من الربح، فإن لم يكن ربح، ح فهو خسران لحق المال والله أعلم بالصواب انتهى. وفيه بعض تأمل أيضاً، فإنه يقتضي أن النفقة إذا كانت بالشرط تبطل المضاربة، وإذا كانت بلا شرط صح. كل منها، وهذا لم يتعرض له المصنف. رحمه الله،، فمن أين يؤخذ؟ اللهم إلا أن يقال: أخذه أيضاً من قوله: إن المضاربة تفسد بهذا الشرط يعني، وأما إذا كان ذلك من غير شرط، فجائز وهو المتبادر من ظاهر قول

-22 -