الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣من قوله شيئاً والله أعلم. ولا يخلط المضارب أيضاً ما في يده من مال القراض بغيره من الأموال، فإن فعل فهو ضامن إن تلف، ولا يستخدمه أيضاً لغيره فإن فعل فهو ضامن إن تلف بمنزلة من استودع وديعة لغيره
صاحب الدعائم: وما كساه بلا شرط يجوز له والله أعلم فليحرر. وفي غالب النسخ تفسد بدل تعسر، فيتم بحث شيخنا رحمه الله، والله أعلم.
قوله: ولا يخلط المضارب أيضاً الخ. قال شيخنا رحمه الله: ظاهره جواز أخذ القراض من غيره، وكذا البضاعة للغير سواء ضر بالأول أم لا، والظاهر أنه إذا ضر بالأول لا يجوز إذ فيه ضرر على رب المال، وهو الصواب إن شاء الله انتهى. أقول خصوصاً عند من يقول: إنه كمن اشترى قوته ثم الظاهر أنه إنما يضمن، إذا لم يأذن له أرباب الأموال في ذلك، والله أعلم. قوله: ولا يستخدمه أيضاً لغيره الخ. أنظر هل معناه إنه لا يمكنه من غيره فيعمل فيه مطلقاً، أي سواء كان قراضاً أم غيره، وهو الظاهر أو معناه، أنه لا يقارض به غيره؟ وهو الذي يدل عليه سياق كلامه، ثم ظاهره أنه إذا قارض به غيره يكون ضامناً إذا تلف ولو كان يعمل معه،.، ويحتمل أن المراد باستخدامه لغيره أن يكون الغير هو الخادم فيه وحده، ثم إنه ينظر فيما إذا قارض به غيره باقل من الجزء الذي اتفق به مع صاحب المال، ولم يعمل له شيئاً، هل يجوز له أخذ ذلك الزائد لدخول المال في ضمانه، وهو ظاهر قوله: وإن لم يتلف فهما على اتفاقها الخ. أو لا يجوز له أخذه، لأنه لم يعط شيئاً يستحق به ذلك؟ وهو المناسب لما تقدم في الإجارات، فيمن استأجر داراً أو دابة فأجرها لغيره من غير أن يزيد من عنده شيئاً، وأما إذا قارضه بأزيد
فالظاهر أنه يغرم له الزائد، والله أعلم فليحرر.
- 23 -