الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥يلحق صاحب المال بعد رأس ماله شيء إلا أن يقول للمضارب: خذ نسيئة وما كان من دين فعلي فهو عليه، وإن قال أيضاً علي وعليك فهو على ما شرطه. وإن قال له: خذ الدين إلى مالي فإنه يلزمه ما أخذ، ولو أخذ أكثر مما في يده إلا إن قال له: خذ الدين إلى مالي الذي في يدك فإنه
أنه في مسألة الإذن، يكون على رب المال ولو ذهب رأس ماله، وفي مسألة عدم الإذن، لا يلحقه بعد رأس ماله شيء، كمسألة الإذن أن يأخذ لما في يده والله أعلم. إلا أن قوله أولاً: لا يجوز للمضارب الخ. يقتضي أنه لا يكون على صاحب المال شيء والله أعلم فليحرر. ثم رأيت في كتاب ابن جعفر ما يدل أن صاحب المال ليس عليه شيء من الوضيعة في هذه الصورة حيث قال: وقيل إن قال صاحب المال للمضارب: لا تأخذ بيعاً بنسيئة، فأخذ بيعاً يكون ألف درهم بألفي درهم نسيئة فربح، قال: فإن أخذه على المال فالربح بينهما، والوضيعة على المضارب، وإن كان صاحب المال أمره أن يأخذ على ماله، فالوضيعة على المال والربح بينهما، وإن لم يأمره فالربح بينهما، والوضيعة على المضارب الخ. وقد يقال: كلام ابن جعفر يحتمل من التأويل ما يحتمله كلام المصنف أيضاً والله أعلم فليحرر. ثم ظاهره على أن الوضيعة على المضارب، وليس على رب المال في رأس ماله شيء وأن جميع ما أخذه المصالح ذلك المال ولم يدفع ثمنه. من ذلك المال يكون على المضارب، ولو اشتراه بثمن المثل لا فرق بينه وبين ما اشتراه بأزيد، لأن الجميع لم يأذن فيه رب المال والله أعلم
فليحرر.
قوله: فإنه يلزمه ما أخذ الخ. يعني فإن ماله شامل لجميع ما يملك، ولقائل أن يقول: إن الإضافة ها هنا للعهد، أي مالي المعهود وهو الذي في يدك، فإن الإضافة تأتي لما تأتي له اللام، والقرينة قامت على العهد والله أعلم.
1501