الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦تكون الوضيعة حينئذ على المال، وما زاد على المال فعلى المضارب، وفي الأثر: وقيل إن اشترى المضارب بالمال متاعاً ثم حمله بالكراء فعطب، فالكراء على المكتري إذا قال صاحب المال: لم آمرك أن تدين علي، وكذلك إذا دفع المضارب ثياباً إلى الصباغ فتلفت فليس على رب المال تباعة بعد رأس ماله حتى يأمره بالدين، فإن أمره بالدين فإنه يدرك عليه ولو تلف المال والله أعلم. وإن أعطى رجل لرجل مالاً مضاربة فضارب به فخسر، ثم رجع إليه بالبقية، فقال له ردها واضرب بها: فرجع فضرب فريح ربحاً كثيراً، أو اختلفوا في رأس المال، فإن رأس المال هو الأول إلا إن قبض تلك البقية وجعلها عنده على المضاربة ثانية فيكون حينئذ رأس المال تلك البقية، لأنه ما لم يقبضها فلا تتحول من الأمر الأول، وفي الأثر: وإن كان في المضاربة ربح فقسماء بينهما، ثم
قوله: ثم حمله بالكراء فعطب الكراء الخ. لعل بالنسخة سقطا فليراجع وإن كانت النسخة صحيحة، فالمعنى ثم حمله بالكراء ولم يدفعه، فعطبت الدابة وذهب المتاع، فالكراء على المكتري الخ. ويحتمل أنه أراد بقوله: فعطب، معنى فهلك ثم ظهر، أن هذا متعين والله أعلم.
قوله: أن تدين، أصله تندين فحذفت إحدى التامين.
6
قوله: فقسماه بينها إلى قوله: إن الربح قد جاز، يؤخذ منه أن العامل لا يملك الجزء المسمى له، إلا بعد القسمة، وكذلك يؤخذ من قوله الآتي: وإن
-26 -