الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨

لأن قسمته لذلك بغير إذن رب المال أو حضوره لا تجوز، وإن دفع لرب المال رأس ماله وحصته من الربح فأخذه ثم اتجر بسهمه من الربح فريح ثم قال له رب المال: لم أجوز لك تلك القسمة أنه لا يشتغل به، لأنه حين أخذ رأس ماله وحصته من الربح، فذلك تجويز منه لذلك والله أعلم. وإن هلك بعض مال القراض قبل أن يعمل فيه المقارض، ثم عمل فريح، فأراد المقارض أن يجعل رأس ماله بقية المال بعد الذي هلك فإنه لا يصح له ذلك إلا إن أخبر بذلك رب المال فجعله في يده مرة ثانية، وينفصل القراض الأول والله أعلم. وإن أعطى له مئة دينار على المضاربة فاتجر بها فربح مئة أخرى، ثم اتجر بهذه الثلاث مئة فخسر من المال مئة، ثم أراد أن يقسمها المائتين الباقيتين فإنهما يخرجان الوضيعة من الثلاث مائة جميعاً على أن يكون من كل مئة ثلث، ثم يأخذ صاحب المال ثلثي المائة وهو الباقي له من المائة الآخرة التي هي رأس مال المضاربة الثانية، ثم يأخذ أيضاً من ثلثي المائتين مائة دينار التي هي رأس ماله الأول: وثلثا المائتين هو الذي بقي له في المضاربة الأولى بعد الذهاب، فإذا أخذ منه مائة ديناراً رأس ماله بقي منه ثلث المائة، وهو ما صح لهما من الربح فيقتسمانه على اتفاقهما والله أعلم. واختلفوا أيضاً في الشبكة في الصيد بينهم مما يصطاد بها، فأجاز ذلك كثير منهم ولم يجوزه بعض، والذين

- YA-