الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩أجازوه شبهوه بالمضاربة، وأما من لم يجوز ذلك فالمضاربة عنده لا تصح إلا بالدنانير والدراهم، وهي أيضاً بإجازة السنة، والذي يوجبه النظر عندي: أن الشبكة في الصيد بسهم أقرب إلى الجواز ممن أجاز المضاربة بالعروض، لأن قيمة العروض تختلف، ورأس المال في ذلك مجهول، و الشبكة غير متغيرة وإنما لها السهم مما اصطاد بها والله أعلم. وأما إن أعطاه عروضاً وأمره ببيعها ثم يعطي ثمنها لرجل قد سماه له فيعطيه له على المضاربة فذلك جائز، لأن هذه مضاربة بالدنانير والدراهم، وإنما أعطاه أول مرة تلك العروض على وجه البضاعة لا على وجه المضاربة، غير أن بعضاً كره أن يبضعه رب المال بضاعة، لعله إنما فعل ذلك لأجل ماله
عن
قوله: وهي أيضاً بإجازة السنة، يعني ولولا ذلك ما جازت، لأنها خارجة، يجهل القدر المتحصل، وما خرج عن الأصل لا يقاس عليه
الأصل
والله أعلم.
قوله: ممن أجاز، راجع نسخة صحيحة.
قوله: وإنما لها السهم الخ. هذا تنبيه في الجواز بما تقدم عن الربيع، فيمن
له حائط تدفعه لمن يحطب منه بالسهم.
قوله: فذلك جائز، ظاهره أنه لا يضارب به من غير أن يدفع له أحد
ذلك الثمن.
قوله: وإن أعطاه، لعله وإنما أعطاه.
قوله: غير أن بعضاً كره الخ. هذا هو الذي جزم بمثله فيما تقدم، بل
- 29 -