الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠

و الله أعلم. وإن دفع رجل إلى رجل مالاً مضاربة على ما رزقه الله في ذلك من شيء، فللمضارب من ذلك مئة درهم أو أقل أو أكثر إلا أنه قد سمى دراهم معلومة، فهذه مضاربة فاسدة لا تجوز، وللمضارب أجر مثله والله أعلم. وفي الأثر: واختلف علماؤنا أيضاً في مشاركة المسلم الذمي في التجارة فمنع كثير منهم جواز ذلك لما يحذر من إدخال الربا فيها وما يدينون بتحليله مما هو حرام في دين المسلمين، وكره آخرون ذلك من غير تحريم والحجة عندي توجب إجازتها، لأن ما اعتل به

،

الفريق الأول لو كان يوجب المنع لم يجب إلا مشاركة العدل من المسلمين لأن فيهم من يستحل في تجارته الحرام، ويرتكب في ذلك ما لا يجوز في مذهبه ويستعمله تارة مستحلاً وتارة مرتكباً، وإذا كان هذا هكذا

ظاهره المنع، تقدمت البضاعة أو تأخرت كما ترشد إليه العلة.

قوله: اجازتها، يعني بكراهة.

قوله: لم يجب، لعله لم يجز اللهم إلا أن يقال: أراد بالواجب ما ليس

بممتنع، فيشمل الجائز.

قوله: ما لا يجوز في مذهبه، ظاهره أن ما يجوز في مذهبهم لا ضرر فيه،

ولو كان غير جائز عند المسلمين والله أعلم.