الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

لها خمسة عشر فهبطت منها بعد ذلك فلا ترجع إليها بعد نزولها، وقيل ترجع إليها حين كانوا لها وقتاً أول والله أعلم. وروي أن أهل قنطرار يجعلون للمرأة أن تطالع إلى خمسة عشر وتأخذهم وقتاً ولو في غير الأولى، وفي الأثر أيضاً: ولا يكون خمسة عشر وقتاً إلا للأولى وذلك إذا كان دم أسود ثخين لم تخالطه صفرة، وإن خالطته صفرة فيما بعد العشرة فلا تتم وقتها، وإن خالطته فيما دون العشرة ففيه قولان، وفي الأثر: وإذا كان للمرأة وقت حيضها عشرة أيام، ووقت صلاتها عشرون، فأتاها حيضها، فمكث عليها عشرة أيام، فرأت طهراً فصلت عشرة أيام فردفها دم

رحمهما الله تعالى أنها على القول الراجح لا تزيد على الإثني عشر، لأن الحيض لا يكون أكثر من عشرة أيام، واليومان استظهار على أكثر عادتها حرره، قلت وسيأتي ذلك في مسألة الطلوع والنزول حيث نص هناك أنها تطلع إلى عشرة أقصى أوقات الحيض، لكن الظاهر أن فائدة الخلاف في المستحاضة

التي هي

حرره.

قوله: تطلع صوابه و تطلع بدليل ما سينقله عن أهل قنطرار وإلا يكون تكراراً محضاً، ورأيته ساقطاً في بعض النسخ من قوله خمسة عشر إلى قوله والتي لها خمسة عشر، بإخراج الغاية حرره، ويدل لما قلناه أن المصنف رحمه الله لم يذكر هذا في مسألة الطلوع حرره.

قوله: في غير الأولى؟ فعلى هذا إنما تظهر ثمرة الخلاف في المستحاضة.

- 202 -