الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤خاص دون غيره، مأخوذ اسمه من عن لهم الأمر، أي اعترض لهم الأمر، وقد اتفقوا على جوازها إذا كانت أمثالاً متساوية من جنس واحد من الدنانير والدراهم، وإن كان مال أحدهم دنانير والآخر دراهم، فقد اختلف أصحابنا في ذلك على وجهين: منهم من رآه جائزاً ويرجع كل واحد منهم إلى رأس ماله ويأخذه إذا أراد المفاضلة ويقسمان الفضل، وقال بعض: إن هذا لا يجوز، لأن الشركة لا تكون إلا متساوية من جنس واحد، وما ذهب ذهب، وما حصل فلهما، وكذلك أيضاً تجوز بغير الدنانير والدراهم إذا كانت من جنس واحد، وتساوى ما لكل شريك إذا أحضراه، وكان مضبوطاً بالكيل والوزن، مثل الحبوب إذا كانت من جنس واحد متساوية في القدر والثمن وما جرى هذا المجرى،
قوله: وما ذهب ذهب، أي عليهما من غير تفاوت، وما حصل أي من الفائدة من غير تفاوت أيضاً لتساويها بخلافه عن الأول، فإنهما يقسمان الفضل بعد أن يأخذ كل واحد منهما رأس ماله، لكن الظاهر العكس في التفريع، فإنه إذا كان ما ذهب ذهب، وما حصل فلهما يكون أولى بجوازها، ورجوع كل واحد منها إلى رأس ماله أولى بعدم جوازها والله أعلم فليحرر. قوله: والثمن، كأنه أراد بالثمن القيمة، قال شيخنا: خلافا للشافعية حيث
لم يشترطوا التساوي في القيمة على الصحيح عندهم، قانوا: فإذا اختلفت كما إذا كان قفيز هذا يساوي عشرة، وقفيز هذا يساوي خمسة فهما شريكان مثالثة
انتهى.
- r{-