الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥وفي الأثر: قلت: هل تجوز الشركة فيا لا يتساوى مثل الحيوان والثياب؟ ومثل ذلك من الأمتعة التي لا تضبط لا بالكيل ولا بالوزن، قال: لا فقد دل هذا من قولهم أن من شرط هذه الشركة التساوي والجنس و الخلطة، أعني أن يحضر كل واحد منهما ماله ويخلطاهما جميعاً، أما التساوي فلعلهم إنما ذهبوا إليه التفاتاً إلى العمل، لأن العمل في الغائب لا يكون إلا متساوياً، فإذا لم يكن المال بينهما على التساوي كان هناك
قوله: مثل الحيوان، أي لعدم الخلط في ذلك
قوله: قال لا، أقول خلافاً لمالك، فإنه ذهب إلى جوازها في جميع العروض إذا استوت قيمتها سواء كانت من جنس، أو أجناس.
قوله: والجنس، أي بشرط أن يضبط بالكيل، أو الوزن.
قوله: أن يحضر كل واحد منها ماله ويخلطاهما، أي بحيث لا يتميزان، قال شيخنا رحمه الله: هذا شرط في صحة العقد، فيعتبر تقدمة على قولهما اشتركنا، وعلى الإذن، وهل تحتاج إلى الصيغة قياساً على البيع، أو لا تحتاج بل تحصل بمجرد الخلط بناء على أن البيع ينعقد بما يدل على الرضا قياس المذهب الأول انتهى.
قوله: أما التساوي الخ. علله بعض الشافعية، من اشترط التساري، بأن الربح يحصل بالمال والعمل، فكما لا يجوز الإختلاف في الربح مع التساوي في المال، لا يجوز الإختلاف في المال مع التساوي في العمل.
قوله: فإذا لم يكن ما لهما متساويا الخ. هذا مفرع على أنه لا يشترط
- 35 -