الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧عمله هو، ألا ترى إلى المضارب إنما استحق الجزء من الربح بالعمل لا غير، والله أعلم. وإن لم يكن بينهما شرط فالربح والوضيعة والدين على رؤوس الأموال والله أعلم. وكذلك أيضاً إن اشتريا دابة وقد تساويا في الثمن على أن يخدمها أحدهما ويكون له من نسلها وخدمتها وما زاد على ثمنها إذا باعها الثلثان ولشريكه الثلث فذلك جائز، وذلك الفضل من الربح مقابل لعمله، وكذلك أيضاً إن اشتركاها أثلاثاً على أن يخدمها صاحب الثلث، ويكون له من الربح النصف على هذا المعنى إن باع
الجزء مقابلا، إلا إذا زاد عمل صاحبه على عمله، مع أن الظاهر، أن المقابلة للعمل تحصل ولو تساوى عملها كما هو ظاهر، وذلك لأنه لا ينوبه من العمل إلا الثلث حيث كان له في المال الثلث فقط، فإذا تساويا في العمل، فقد زاد عما يلزمه، ويحتمل أن تكون هذه الصورة من مشمولات كلام المصنف رحمه الله، لأنهما إذا تساويا في العمل صدق عليها، أنه فضل عمل صاحبه على عمله، حيث عمل
أكثر مما يلزمه والله أعلم فليحرر
•
قوله: وما زاد على ثمنها الخ. يؤخذ منه، أنه لو اشترط جزءاً من الثمن إذا باعوها، لم تجز تلك الشركة لأنه سيأتي قريباً أنها بمنزلة المضاربة، وقد أن المضارب، إذا اشترط جزءاً من رأس المال فسدت المضاربة والله
تقدم
أعلم فليحرر.
- 37 -