الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١

وكذلك الدية والمهر لا تدخل في ذلك، والمأخوذ إسم المفاوضة من أفاض كل واحد منهما لصاحبه بما عنده كما يقال للرجلين إذا اشتركا في الحديث متفاوضان، وفي الأثر: وإذا اشترك الرجلان شركة مفاوضة و لأحدهما ألف درهم وللآخر أكثر من ذلك، فإن ابن عبد العزيز يقول: ليست هذه بمفاوضة وبه نأخذ، وكان الربيع يقول: هذه مفاوضة والمال بينهما نصفان، فهؤلاء يدل قولهم أنها تجري عندهم مجرى البيع فكأن كل واحد منهما باع جزءاً من ماله بجزء من ماله بجزء من مال شريكه،

إلا أنه لا يدخل ما ذكر لكن سيأتي قريباً، أن هذه الأشياء إذا دخلت لأحدهما انفسخت بها عقدتها والله أعلم

•

قوله: يقول ليست هذه بمفاوضة، كأن ابن عبد العزيز ومن وافقه يرون أن المفاوضة، إنما هي في الفائدة فقط، فيلزم الغبن من جانب أحدهما ويحتمل أنها في الأصل أيضاً لكن فيه أن اشتراط التساوي، إنما هو في شركة العنان على ما فيه. اللهم إلا أن يقال: أجروا ذلك في شركة المفاوضة، إلا أنه إن وقعت في شيء خاص، فهي عنان وإن كانت في جميع ما يملك، فهي مفاوضة والله أعلم

فليحرر

قوله: فهؤلاء يدل قولهم الخ. الظاهر والله أعلم أن المناسب أن يقول: فهذا بدل قوله الخ. يعني الربيع، اللهم إلا أن يراد الربيع والذين وافقوه، وإن لم يذكرهم هنا والله أعلم.

قوله: فكأن، بتشديد النون من أخوات إن مراداً بها الظن

- {1 -