الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢ويقع هذا في جميع أنواع المتملكات على هذا القول، وكأن الشافعي يرى أن شركة المفاوضة باطلة لا تجوز، لأن اسم الشركة يطلق عنده على اختلاط الأموال، وأن الأرباح فروع، فلا يجوز الفروع أن تكون مشتركة إلا باشتراك أصولهما عنده، والذي يدل إليه قول أصحابنا أن بعضهم جعلها بمنزلة البيع كما ذكرنا، وبعضهم جوزها في الفوائد والفروع
أن ظاهر
قوله: لأن إسم الشركة يطلق عنده على اختلاط الأموال الخ. ظاهر هذا الكلام يقتضي أن أصحابنا يقولون: بأن شركة المفاوضة في الأرباح دون الأصل مع أن هذا قول لبعض أصحابنا فقط، كما يؤخذ من كلامه رحمه الله، وأما بعضهم فيشترطون الشركة في الأصول، وظاهر التعليل الذي ذكره عن الشافعي يقتضي أنه يوافقهم ويسميها حينئذ شركة مفاوضة: كلامه في النقل عن الشافعي أولاً أنه أبطلها من أصلها، وأنه لا توجد عنده شركة المفاوضة والله أعلم فليحرر. ثم ظهر آخر كلامه شركة المفاوضة،، إننا تبطل عنده إذا كانت في الربح دون الأصل، وهو ظاهر كلام بعض أصحابنا والله أعلم فليحرر.
مع
قوله: كما ذكرنا، أي عن الربيع كما هو المتبادر، فإنه لم يجعلها بمنزلة البيع إلا على قوله: وعليه فرعه وأما غير الربيع وموافقيه، فيجوزونها في الفائدة، وإن لم تشترك الأصول وهو ابن عبد العزيز ومن وافقه مثلا، وهذا القول هو المتبادر من قوله في صدر التعريف: وإن كانت فائدة.، أو من ربح هدية، فهي بينهما فيكون قوله: وبعض جوزها الخ. إشارة إلى ما تقدم غير ما ذهب إليه الربيع ومن وافقه، ويحتمل أن المراد بقوله كما ذكرنا جميع تقدم وأنه كله يدل على أنه لا بد من المشاركة في الأصول، وذلك يستلزم
ما
- 42 -