الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣وإن لم يشترك أصولها والله أعلم. وفي الأثر: وقال الشيخ رحمه الله: إن مسألة نزلت في دجى؛ رجل تزوج امرأة في الشدة ولها مال، وله هو أيضاً مال وعنده عبد، فباع عبده و اشتري آخر، فادعت المرأة في العبد أن لها فيه فجاء إلى غرابة أهل دجى، فقالوا: إنما عندنا في هذا أنه باع عبده و اشتري آخر من ثمنه وأكل ما بينهما، فقلت لهم: أخبروا لأبي عبد الله هكذا أو قلت لهم أيضاً: لا تدرك عليه شيئاً إلا إن كان من يقول:
إنما كان عندنا إنما اشترى من الثمار الذي بينهما، وقد قال أهل دجى: لا نعرف لها ثماراً في هذه الثلاث سنين، وجعل لها أبو عبدالله البغطوري أن يدرك عليه سهمها في العبد حين كان لها الأصل، فالزوجان على هذا القول كالمتفاوضين يشتركان في الفائدة على قيمة أصولها، وعند بعض:
أن يكون بمنزلة البيع وأن قوله: وبعض جوزها الخ. لم يتقدم له ذكر، بل استدل له بعد بآخر كلام الأثر، والله أعلم بالمراد فليحرر. قوله
: كالمتفاوضين الخ. فيه أن المتفاوضين، أقل مراتبهما الإشتراك في الفائدة من غير تفاوت، اللهم إلا أن يقال: المشبه لا يقوى قوة المشبه به من كل وجه، ولذلك يشترك الزوجان في الفائدة على قيمة أموالهما، فيتحصل من كلامه أولاً وآخراً أن المتفاوضين على ثلاثة أقسام: قسم إشتركا في الأصل والفائدة من غير تفاوت، وقسم اشتركا في الفائدة فقط من غير تفاوت، وقسم اشتركا في الفائدة فقط، لكن على قيمة أصولهما، ويؤخذ من كلامه فيما سيأتي قول رابع: وهو الاشتراك في الأصل مع جواز التفاوت، كأن يكون لأحدهما
-? r-