الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤أنهما لا يكونان شريكين في الفائدة إلا إن خلطا غلة أموالهما، وفي الأثر في جواب الشيوخ: وذكرت مسألة ميمون بن مؤمن وامرأة ابن عمه وما ادعت من أنها شريكة له في الشعير، وما بلغوا لك عزابة أهل دجى فلم أفهم ما يزيحها عن الشركة في الشعير على قياد قول العزابة: وأما ما ذكرت أن تكون له شريكة في جميع الأشياء بهذا القول، فإنما تجب الشركة عندي فيها سموا وبلغوا عليه، وإن قال العزابة إن أندرهم ومنشر هم ومعصرتهم واحد في حياة زوجها، فذلك عندي يثبت بينهما الشركة في جميع ما شنعوا واستفادوا من المال على قدر أموالهم، وأما لم يذكروا إلا الزرع فتثبت لها الشركة في الزرع والله أعلم. في الفائدة إن كان تدرك منها ما ينوب الأندر أم لا؟ والأحسن إذا أراد أن يتفاوضا أن يهب كل واحد منهما لصاحبه نصف ما كان في يده من المال فيكونان عقيدين، فكل ما سعياه بعد ذلك فهو بينهما نصفان، وإن اتفقا أن
الثلثان والآخر الثلث، والظاهر أن الفائدة حينئذ تكون مرتبة على ذلك والله أعلم فليحرر
قوله: لا يكونان، أي الزوجين. قوله: أن يهب كل واحد الخ. فالهبة في الحقيقة مقدمة على المفاوضة
ليتحقق التساوي .. قوله: فكل ما سعياه بعد ذلك فهو بينها نصفان، أي كما أن أصلها
كذلك
- {{-