الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

ولو كان شيئاً يسيراً، ولو اقتسما قرصاً أو اللحم في الطبق فقد انفسخت عقدتهما لأنهما حينئذ ليسا بشريكين في جميع أموالهما، لأن من شرط هذه الشركة العموم، واختلفوا أيضاً: إذا أصاب أحدهم كنز الأولين، هل هو له خاصة أو هو بينهما، والذي يدل عليه قول من ذهب إلى أن ذلك له خاصة أن ذلك من أحد الفسوخ التي تفسخ عقدتهما كالدية والصداق، وكذلك أيضاً إن وهب لأحدهما شيء لغير سبب ذلك المال، فقد ذكر في الأثر: أنه هو له خاصة وما أفسد أحدهما في أموال الناس

ولعل المراد أن عقدتها تنفسخ بذلك على كل حال، سواء تبرأ من ذلك أم تبرع أحدهما الآخر بنصف ذلك مثلاً، أو وهبه، أو نحو ذلك، ويحتمل أن المراد ولو كان أحد العقيدين هو الجاني والمصدق مثلا، فتبرأ له رفيقه من ذلك، ويحتمل أن التقدير، ولو كان المتبرى، إليه أحد العقيدين والله أعلم فليحرر. قوله: فقد انفسخت عقدتها، لعل المراد العقدة التي انشاها باختيار هما، لأن الكلام فيها، وأما عقدة من عقدت لهما الشركة من قبل والدهم، فإنه ينظر هل تنفسخ بهذا كله أو لا تنفسخ إلا بالقسمة وهو الظاهر من كلامه الآتي حيث قال: صارت الشركة بالميراث قاعدة لهم بعد الموت، ما لم تعرف لهم قسمة اللهم إلا أن يراد بالقسمة ما يشمل مثل هذا والله أعلم فليحرر. ثم رأيت في بعد الجزم بهذا حيث قال: وإن اقتسموا شيئاً إلى أن قال: ولو لم يقتسموا إلا الخبز في القصعة لأنه يمكن أن تكون تلك الفائدة من حصته تلك الخ. وأما الهبة والميراث والدية والصداق، فإنه لا تنفخ عقدة من عقدت، لهم الشركة بذلك كما سيأتي والله أعلم.

كلامه

"

- {7 -