الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧ودمائهم فأعطاهم من ذلك المال، فإنه يدرك عليه صاحبه ما نابه من قيمة ذلك، وكذلك إن أعتق أحدهما عبدهما أو كان ذا محرم منه فخرج با
به
حراً أو تزوج أحدهما بامرأة فأصدقها من ذلك المال، فإنه يدرك عليه
صاحبه ما نا به من قيمة ذلك إذا انفسخت عقدتهما، وكذلك بالجملة ما جعله من ذلك المال في منافعه خاصة على هذا الحال، وكل ما باع أحدهما دون الآخر فهو جائز، فيدرك كل واحد منهما معاملة صاحبه ويتقاضيا ديونهما، وكذلك معاملة صاحبه في ذلك المال تدرك عليه: وإن أذن أحدهما لعبدهما في التجارة، فذلك جائز كما يجوز بيعه وتجارته في ذلك
قوله: من قيمة ذلك، يعني عند الإنفصال كما بينه بعد، وأراد بالقيمة ما يشمل المثل والله أعلم.
قوله: في منافعه خاصة، لأنه أراد به مما لا. يصح فيه الاشتراك، فلو اشترى جارية من مال المفاوضة، ونواها لنفسه لا يجوز له تسربها لأنها من مالهما، ويصح فيها الإشتراك، ولأن تسربها يقتضي الاختصاص بها، وقد تقدم أن من شرط هذه الشركة العموم، وأنه مق امتاز أحدهما بمال انفسخت عقدتها. وأيضاً ظاهر قوله الآتي: ولا يتسرى أحدهما أمتها، شامل لهذه الأمة، ويحتمل أنه أراد بالأمة التي لا يتسراها الأمة التي اشتريت للشركة فقط، وأما لو نواها لنفسه فيتسراها مثلاً، فتكون داخلة في عموم قوله في منافعه خاصة والله أعلم فليحرر. فإنه في غاية الخفاء عندي، وليس لي مادة هنا يشفي منها الغليل والأحوط تجنب مثل هذا والله أعلم.