الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨

المال لأنهما بمنزلة رجل واحد في جميع منافع ذلك المال، وعلى ذلك وقعت عقدتهما، وإن أذن أحدهما لمن يحدث عليهما مضرة فأحدثها فهي ثابتة عليهما، وإن وهب أحدهما لصاحبه بعض حصته فعقدتهما ثابتة، فهذا يدل من قولهم أن عقدتهما جائزة، ولو تفاضلا في رؤوس أموالهما كشركة العنان في قول بعضهم، وإن وهب ذلك البعض لغير صاحبه صار لهما شريكاً ويأخذهما على القسمة إذا كانت تمكن والله أعلم. . ولا يتسرى أحدهما أمتهما لأنهما شريكان، وكذلك فعل أحدهما في تزويج أمتهما وفدائها والتزويج والطلاق و المراجعة على عبدهما دون أمر صاحبه غير جائز، لأنهما شريكان ولا تقتضي عقدتهما جواز ذلك.

قوله: في جميع منافع ذلك المال الخ. فعلى هذا لا يجوز أن يطعم أحداً

شيئاً، أو يعطيه إلا بإذنه إن لم يكن في ذلك منفعة للمال والله أعلم فليحرر

قوله: ويأخذهما على القسمة الخ. ينظر هل المراد إذا أراد ذلك أو لا بد

•

منها لئلا تزيد شركة المفاوضة على ثلاثة، وقد تقدم منع ذلك، وإنما زادت هنا على ثلاثة لأن الحصة الموهوبة أقل ما تصح من أربعة، والظاهر الأول والله أعلم فليحرر، ويحتمل أنه إنما يأخذهما على القسمة لانفساخها حين انفرد الداخل بمال، إن كان له غير ما وهب له والله أعلم

قوله: دون أمر صاحبه، الظاهر أنه إذا فعل أحدهما دون أمر صاحبه، وأجاز الفعل بعد ذلك صح، قياساً على تزوج العبد بغير أمر سيده، وأجاز له السيد الفعل قبل المسيس والله أعلم فليراجع.

- {^-