الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩

وكذلك لا يستتم أحدهما بسهم صاحبه في زكاة الذهب والفضة كالشركاء

والله أعلم.

مسألة

:

قال أبو محمد في كتابه: إختلف أصحابنا في شركة الأبدان على قولين: فأكثر هم أجازها، وبعضهم لم يجوزها، وهذا الإختلاف واقع بين المخالفين، والنظر يوجب عندي فساد ذلك، لأن الأفعال لا تقع بها المشاركة، لأن الشركة إنما تمكن وتصح أن يحكم بجوازها إذا كانت في أعيان الأموال، وأما في مال وعمل بدن فغير ممكن أن يحكم بجوازها والله أعلم. ومن ذهب إلى جواز ذلك من أصحابنا فأظنهم يريدون

قوله: في مال وعمل بدن الخ. الظاهر أن هذا ليس موضوع المسألة، فإن موضوعها أن الإشتراك في عمل الابدان فقط، وأما الاشتراك في المال يحمل البدن، فالظاهر أنه داخل في شركة المفاوضة، إن قلنا إن عمل البدن شامل للتصرف في ذلك المال، وما يحصل به إنماؤه، وإن قلنا أراد بعمل البدن صنعة اليدين، وهو المتبادر، فهو قسم آخر من الشركة لأن الشركة حينئذ، إما في الأموال فقط، وهو ما تقدم، وإما في عمل الأبدان فقط، المسألة، وهو موضوع وإما فيها معاً، وهو المذكور هنا، وظاهر كلام أبي محمد رحمه الله، أن هذين القسمين غير جائزين، لكن المناسب أن يقول: وأما في مال وعمل بدن، أو في عمل بدن، فغير ممكن الخ. فليراجع وليحرر والله أعلم.

- {9 -

ه م 4 - الإيضاح»