الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠جوازها بطريق القياس على مشاركة المضاربة والمساقاة في الأموال والله أعلم. وأظن من جوز هذه الشركة جوزها، سواء كانت في عمل مخصوص، أو غير مخصوص و المخصوص مثل أن يشتركا فيما سعيا من صنعة ما، أو من صنعة ما وصنعة ما، مثل أن يكونا خرازين جميعاً أو حدادين أو خياطين
قوله: على مشاركة المضاربة والمساقاة، يعني فإنها مال وعمل لكن لقائل أن يقول: هذا قياس مع الفارق، فإن المقيس عليه مال أحد من الجانبين، وعمل من الآخر، والمقيس عمل فقط من الجانبين كما يدل عليه موضوع المسألة، وسياق الكلام بعد، ويحتمل أن المقيس هو قوله: وأما في مال وعمل بدن، وأن الإشتراك في العمل فقط، ثم عند قوله: لأن الأفعال، إلى قوله: في أعيان الأموال، لكن ينظر، ما معنى الإشتراك في مال وعمل بدن، هل المراد أن كل واحد منهما له مال وصنعة يد فيشتركان في كل منهما، أو المراد أن المال من ومن الآخر صنعة اليد، فيشتر كان هذا بماله وهذا بصنعة يده إلى أن
أحدهما تنفسخ عقدتهما، فيقسمان بالسواء وهو مقتضى القياس على المساقاة والمضاربة، ويكون قوله: وأظن من جوز هذه الشركة الخ. مستأنفا راجعاً لموضوع المسألة، وهو المشاركة في عمل البدن بعد تمام الكلام على ما يتعلق بالمشاركة في مال وعمل بدن، إلا أن المناسب أن يقول مثلا: وأظن من جوز الشركة في الأبدان أو نحو ذلك، والله أعلم. ويحتمل أن المراد بالمال الذي وقع فيه
الإشتراك هنا هو المال الذي يترتب على عمل البدن، فإنه يصدق عليها الخ
أنها اشتركا في مال و عمل بدن، فيكون الكلام حينئذ راجعاً لموضوع المسألة
•
قوله: من صنعة ما الخ. الأولى من صنعة كذا الخ. كما هو ظاهر من التمثيل
والله أعلم.
10.1