الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

هي الأصل في العبادات الواجبات عليها. والحيض حدث طارى. لا يسقط به ما وجب في الأصل إلا ما قام الدليل على إسقاطه، فالواجب

عليها استصحاب حال الأصل المتقدم، وهو وجوب العبادات من غير توقيت، ما لم يصح ما تسقط به وهو الحيض، ولذلك أن لا تتخذ

لزم

وقتاً ما لم تتخذ وقتاً للحيض، وأما النفاس فإنه تأخذ له الوقت ولو لم

6

يكن لها وقت للحيض لأن حكم دم النفاس مثل حكم دم الحيض ويسقط به من العبادات ما يسقط بدم الحيض والله أعلم. ولا تأخذ المرأة الوقت للصلاة إلا ما وجدته بعد ما أخذت وقتاً للحيض والله أعلم. لأنه قيل خمسة أوقات للطهر لا تأخذها المرأة لصلاتها طالت تلك الأوقات أو قصرت، أحدها الطهر الذي خالطه الدم، مثال ذلك: أن يكون وقت حيضها عشرة أيام أو أقل، ووقت صلاتها عشرة أيام أو أكثر، ما بينها وبين الستين يوماً، ثم ردفت بالدم فدام عليها أيام وقتها، ثم رأت الطهر فصلت به ستة أيام فردفت بالدم يوماً وليلة، ثم رأت الطهر فصلت به عشرة أيام ثم ردفت بالدم، وإنما تفعل هذا إن

قوله: فصلت به ستة أيام أي مثلاً، والمقصود أنها صلت أياماً لا تصح أن تكون أقل الطهر، وكذا قوله يوماً وليلة، أي مثلاً

•

قوله: ستة أيام وأما لو صلت به عشرة فإنها تأخذها وقتاً.