الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢

باب آخر في الشركة

وفي الأثر: وإذا لم يعرف للرجل شيئاً من المال وقد ثبت عليه الافلاس أو لم يثبت، وقد كان له أولاد فتفرقوا في البلاد، وقدم كل واحد منهم بطائفة من المال فوالدهم هو القاعد فيا في أيديهم جميعاً، وإنما جعلوا الوالد هو القاعد فيها في أيدي أولاده فيما يوجبه النظر، لأن الأصل أنهم خدماء لأبـ، وما في يد الخديم الذي هو على هذه الصفة، فالقاعد فيه المستخدم كالعبيد مع ساداتهم، وأعظم من هذا قوله عليه السلام: (أنت ومالك لأبيك))، فثبت بهذا أن ما في يد الولد القاعد فيه أبوه في ظاهر الحكم إلا إذا أحازه الأب عن نفسه، ومعنى الإحازة أن يعطيهم

بيرم

باب آخر في الشركة

قوله: في ظاهر الحكم، يعني وأما فيما بينه وبين الله، فما في يده له، دون كل أحد لأنه ليس بعيد، فما سعى فهو له، وليس للوالد في الحقيقة في مال ولده إلا ما يقوم به من النفقة والكسوة ونحو ذلك، بدليل أنهم ذكروا في باب الزكاة

(1) تقدم ذكره.

- 52 -