الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤يعطيه ذلك الشيء: أحزتك بهذا الشيء عن نفسي فكل ما سعيت فهو لك ليس لي فيه شيء، فإذا فعل ذلك فيصير لكل واحد منهم بعد ذلك ما استفاد من المال، ولا تجوز الإجازة للطفل ولا للمجنون إلا أن يحيز هم
: أنت قول النبي عمال ومالك لأبيك، أن هذه اللام ليست بلام تمليك ولو كانت لام تمليك ما حد رجل في ابنته والحد في الإبنة واقع، وإن أضيفت إلى الأب فالإضافة لا ترفع الحدود، إلى إن قال: فإن رجع بالسؤال علينا فقال: فما فائدة الخبر؟ قيل: هذا خبر يجب أن يصرف إلى جهة لا يلحقها التناقض والكذب، و من حمله على تمليك والأمة دافعة له عن ذلك، يقول: إن معنى قوله عليالك الان أنت ومالك لأبيك، أراد بذلك والله أعلم إن احتاج إلى خدمتك فعليك أن تخدمه، ومالك إن احتاج إليه فعليك الإنفاق عليه منه الخ، ما أطال فيه، فذكر أن المراد بهذا الحديث التفرقة بين الأب والأجنبي عند الإعسار دون الإيسار، ثم ذكر ما ذكره في السؤالات من أن اللام بمعنى من ويفهم منه غير ما فهمناه من السؤالات بل المراد منه الحث على بره في حال اليسر على جهة الاستحباب نظير قوله: (أنا والعضباء للعباس (فليراجع، وهذا وجه حسن والله أعلم. قوله: ومعنى الإجازة أن يعطيهم من ماله شيئاً، ينظر هل يصدق الإعطاء على ما في يد الولد إذا قال له مثلا: أحزتك عن نفسي بما في يدك أو لا بد أن يدفع له شيئاً بالفعل؟ والظاهر الأول لأن الجميع ماله بحسب الظاهر والله أعلم
فليحرر.
قوله: فيصير لكل واحد منهم الخ. يعني ممن أحازه، يعني ولو أحازة البعض وترك البعض فإن من لم يحزه لا يكون له ما استفاد في ظاهر الحكم بخلاف من احازه والله أعلم.
1921