الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥

مع إخوانهم الكبار العقلاء بهبة واحدة، ويقبل الكبير عن نفسه وعلى أخيه الصغير والمجنون، لأن الصغير والمجنون لا حيازة لهم ولا قبول،

و ما استفاد الولد من غير مال والده من الهبة والميراث، فلا يكون ذلك له إحازة، ويكون القاعد في ذلك الشيء خاصة، وكذلك ما وهب له أبوه ولو كان ما وهبه أبوه تسمية من أصله من غير إحازة على هذا الحال حتى يقر له بالإجازة بذلك الشيء عن نفسه، وفي الأثر: وأما إذا اشتركوا أصلاً بالميراث فاستفادوا فائدة، فادعى الإبن أن يكون له في

قوله: وعلى أخيه الصغير، ينظر هل يصح أن يقبل الكبير على الكبير، إذا كان غائباً مثلاً وأراد والدهم إحازة الجميع؟ والظاهر نعم، لأن الصغير والمجنون، والغائب احكامهم واحدة والله أعلم. وهل يجوز أيضاً أن يقبل الأجنبي للصغير أو للكبير إذا غاب، ولو لم يكن وكيلاً له؟ والظاهر نعم إذا وجد القبول والقبض وينظر أيضا ما لو غاب أحد أولاده مثلاً، واشهد أنه أحازه على نفسه بما في يده هل يجزي الولد ذلك ويعد قبضه حينئذ لما في يده قبولاً أو لا بد من القبول بالفعل؟ والظاهر الأول لما فيه من التسوية بين أولاده، ولأن هذا بمنزلة الهبة، والهبة يصح فيها القبض ما لم يرجع الواهب أو يمت والله أعلم فليحرر

جميع

ذلك

قوله: في ذلك الشيء خاصة، يعني وغيره يحتاج الولد إلى البيان أنه من

ذلك الأصل والله أعلم.

•

قوله وأما إذا اشتركوا، أي الأولاد مع الأب، وهذا الأثر ساقه للمقابلة فإن الكلام السابق يقتضي أن الفائدة للأب، يعني ما لم يبينها الولد، وهذا يقتضي

1801