الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦

الفائدة مثل نصيبه في الأصل الأول، فالله أعلم فيها إن كانوا يكونون كغيرهم من الشركاء أو لا؟ وأما الإبنة إذا زوجها أبوها أو أخرجها إلى زوجها، فإن ذلك يكون إحازتها، لأنها خرجت بذلك من تحت أمره والله أعلم. فإذا ثبت هذا أن الأب هو القاعد فيما في يد أولاده في حياته ما لم يحزهم عن نفسه، فإذا مات فالشركة لهم ثابتة وهم شركاء فيا في يد كل واحد منهم، لأنه إذا كان الأب هو القاعد في الحياة صارت الشركة بالميراث قاعدة لهم بعد الممات ما لم تعرف لهم قسمة، وإن سافروا بعد موت والدهم ولم تعرف بينهم قسمة، فاستفاد كل واحد منهم شيئاً

،

التوقف ولو تبين ذلك وأنه من الأصل المشترك.

قوله: أو أخرجها إلى زوجها، لعله وأخرجها، كما يدل على ذلك كلامه في باب الزكاة حيث قال: وكذلك بناته البالغات لا يعطيهن حق يحوزهن عن نفسه في قول بعضهم: وحيازتهن إذا زوجهن وجلبن أزواجهن طفلات كن أو بالغات الخ. فإنه صريح في أنه لا. بد من الشيئين جميعاً والله أعلم

•

قوله: وإن سافروا بعد موت والدهم، ولم تعرف بينهم قسمة الخ. هذا ظاهر إذا خلف لهم شيئاً يشتركون فيه، وأما إن لم يخلف شيئا فكيف يشتركون فيما استفادوا بعد موت والدهم لأن حكمه قد انفسخ، ولم يخلف لهم شيئاً تقعد لهم الشركة وليس أحدهم عبداً للآخر والله أعلم فليحرر. فإنه في الحقيقة في غاية الإشكال، وربما يرشد إلى ذلك قوله: ولم تعرف بينهم قسمة،

وقد يقال: لا بد من الشركة، وأقلها ليأسهم والله أعلم

1971