الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧

من المال فهو بينهم على ما ذكرنا في ظاهر الأحكام، وكذلك إن اشترى أحدهم أصلاً أو حيواناً أو متاعاً أو ما أشبه ذلك فكل ذلك بينهم، ولو استشهد أنه اشترى ذلك لنفسه دون شركائه فلا يشتغل بقوله؛ لأن الشركة قاعدة لهم، وأما إن استشهد أنه إنما يشتري ذلك لغيره فذلك جائز، ويكون الشيء لغيره، وقوله في ذلك وإقراره قبل الشراء جائز، وأما بعد فلا، لأنه إقرار على الغير، وإن اقتسموا شيئاً من أصلهم أو شيئاً مما اشتركوا من الثمار أو الحيوان أو غير ذلك فلا تقعد لهم الشركة بعد ذلك، فكل من سعى شيئاً فهو له ولو لم يقتسموا إلا الخبز في القصعة، لأنه يمكن أن تكون تلك الفائدة من حصته تلك، وكذلك إن استفاد أحدهم مالاً لنفسه دون شركائه في حياة والده أو بعد مماته من قبل هبة

قوله: لأنه إقرار على الغير، يعني وهم إخوة.

قوله: لأنه يمكن أن تكون تلك الفائدة من حصته، ظاهر هذا التعليل يقتضي أنه لا بد أن يتوارى كل واحد بحصته عن رفيقه، فلو أكل مثلا كل واحد حصته في موضعه ذلك فلم يقم إلا وليس له شيء منها لقعدت الشركة لهم بعد ذلك أيضاً لأن الفائدة حينئذ من حصته غير ممكنة كما هو ظاهر، ولعله إنما عدل رحمه الله عن التعليل السابق في المتفاوضين حيث قال: لأن من شرط هذه الشركة العموم الخ. لأن الهبة والميراث ونحوهما لا تنفسخ عقدة العقيدين بخلاف عقدة المتفاوضين والله أعلم فليحرر.

قوله: وكذلك إن استفاد أحدهم مالاً لنفسه الخ. يعني فإنه يمتاز بذلك

- 57 -