الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨أو ميراث أو ما أشبه ذلك، فكل ما استفاده بعد موت والده إن كانت الهبة أو الميراث في حياة والده أو بعد الهبة أو الميراث إن كانتا بعد موت والده فهو القاعد فيه دون شركاته ما لم يعرف أنه من المال المشترك، وما سواه من الشركاء كل ما استفادوا فهو بينهم، وإن خلط تلك الهبة أو الميراث مع مال المشترك، فكل ما استفادوا بعد ذلك فإنهم ينزلون فيه على رؤوس أموالهم بالسوية، فيأخذ كل واحد منهم ما ناب حصته من تلك الفائدة وما ينوب ما أدخله من خارج، وإن خرج من إخوته إلى ما ورث أو وهب له فقعد فيه وخلف إخوته في المشترك، فما سعوا فهم القاعدون
سواء كانت الهبة أو الميراث في حياة والده أو بعد موته، هذا هو الظاهر من كلامه إن كانت هذه النسخة صحيحة، ولكنه بحسب الظاهر ينافي ما تقدم في قوله وما استفاد الوالد إلى قوله: ويكون القاعد في ذلك الشيء خاصة فإن ظاهره يقتضي أن القاعدة في الفائدة والده، يعني حتى يبين أنها من خاصته، وإذا كان كذلك فلا يمتاز عن شركائه بما استفاد إلا إذا تبين أنه خاصته،
من
اللهم إلا أن يقال: لو مات والده ولم ينزع تلك الفائدة من يده جعل هو القاعدة حيث كان له أصل لنفسه والله أعلم فليحرر. ثم ظهر بعد تصحيح النسخة أن مراد المصنف رحمه الله، أنه يمتاز عن شركائه بما استفاد بعد موت والده فقط، وأما ما استفاده قبل موت والده فإنه لا يكون هو القاعد فيه، وإن ثبتت الهبة أو الميراث في حياة والده فلا منافاة والله أعلم
قوله: كل ما استفادوا فهو بينهم، يعني إن لم يخرج من الاصل المشترك إلى ما هو خاص به كما سيأتي.
- 58 -