الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩فيه دون الخارج، وما سعى هو أيضاً فهو له دونهم، لأنه قد خرج من المشترك إلى ما ورث أو وهب له، وأما إن خرج أحد من الورثة إلى منزل آخر فتزوج فيه فسعى الباقون فالسعية بينهم، وكذلك ما سعى هو فهو بينهم ولو لم يخرج من المشترك إلا بالنعل، لأنه لم يحدث له مال كما أنه لو اقتسموا شيئاً من أموالهم، فكل من سعى شيئاً فهو له ولو لم يقسموا إلا الخبز في القصعة ولو خرج في قسمتهم الانفساخ لأنها تسمى قسمة، والأصل في هذا أن الشركة قاعدة لهم، فهم على حكم الأصل المتقدم، حتى يصح لأحدهم دخول مال بوجه من الوجوه التي لا يدركون شركاءه فيه مثل الميراث أو الصداق للمرأة أو الدية أو كنز الأولين أو الصدقة
قوله: إلى منزل آخر، يعني غير مملوك له سواء كان بالأجرة أو بالعارية أو مشتركاً بينهم إلا أن كلامه بعد، يدل على أنه ليس بمشترك حيث قال: ولو لم يخرج من المشترك إلا بالنعل، يعني، وأما خروجه إلى منزل آخر مشترك فإن ذلك لا يعد خروجاً والله أعلم.
قوله: لأنه لم يحدث له مال كأنه أراد ان لم يحدث له هبة أو ميراث أو نحوهما حتى يكون ذلك سبباً لإنفراده بما سعى ثم بنسبة حال خروج أحدهم إلى ما حدث له من الهبة مثلاً، وتخلف الباقين بحال قسمة شيء من أموالهم حيث قال: كما إنه لو اقتسموا الخ. والله أعلم فليحرر، وليراجع نسخة صحيحة.
قوله: أو كنز الأولين، جزم هنا بأن كنز الأولين ينفرد به أحد الشركاء خلاف المتفاوضين كما تقدم.
1091