الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠أو الهبة لغير سبب المال المشترك وما أشبه هذا من الوجوه التي لا يشاركونه فيها، فإذا صح له ذلك فما سعى بعد ذلك فهو له دونهم، لأن له أصل مال، وما سعوا فهو وهم فيه سواء لأنه كان معهم في المشترك فهم فيه جميعاً سواء، وهذا أصل مطرد في جميع الورثة الأولاد وغيرهم، فإذا صح خروج أحدهم من المشترك إلى ما صح له من المال دونهم كان ما سعى له وما سعوا لهم دونه، لأن الشركة غير قاعدة لهم بعد ما فارقهم بالخروج من المشترك، لا يدرك فيما سعوا كما لا يدركون فيما سعى بشرط الخروج من المشترك إلى ماله، فإن قال قائل: فإذاً يكون خروجه على هذا الحال من المشترك بمنزلة الإباحة لهم في أكل الغلة، ولذلك لا يدرك فيا سعوا شيئاً، قيل له: لا يدرك في الحكم شيئاً على ما ذكرنا، لأنه ولو حجر عليهم فلا يدرك فيما سعوا بعد خروجه من المشترك إلى ما صح له دونهم إلا ما قامت عليه البيئة من الغلة أنها من الأصل المشترك إن كان
قوله: فهو له دونهم الخ. أي بشرط أن لا يخرج عنهم إلا خاصته كما تقدم ويأتي من أنه إذا خرج فإنه ينفرد وينفردون
قوله: إلى ماله، يعني من الهبة أو الميراث أو نحو ذلك، وأما خروجه إلى غير ماله فإنه لا يقتضي الإنفراد بالسعية له ولا لهم، ولو لم يخرج إلا بالنعل وهذا في ظاهر الأحكام فقط، كما تقدم أيضاً
كما تقدم
-7.1