الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١

يدركون إلى حقيقة ذلك، وكذلك أيضاً الأخت إذا خرجت عن الإخوة بالتزويج، ثم أرادوا القسمة معها فادعت في الحيوان والعروض والحبوب سهميا فإنها لا تلحق شيئاً إلا في الأصل إلا ما كان معروفاً من تركة الميت فيكون لها فيه سهمها، وكذلك ما استفادوا بعدها من الأصل فلا تدرك فيه شيئاً في الحكم، لأنها قد خرجت من الأصل إلى الزوج فلا تدرك فيما سعوا بعد خروجها شيئاً كما لا يدركون فيما سعت شيئاً، لأن الشركة غير قاعدة لهم بعد، وأما ما سعوا وهي عندهم قبل خروجها إلى الزوج، فإنه تدرك فيه سهمها ولو لم يضموه إلا بعد خروجها إلى الزوج، مثل إن حرثوا وهي عندهم ثم حصدوا بعد خروجها فإنها تدرك سهمها، وهذا إذا كان الاندر قائماً والشعير بعينه معروفاً أنه من الحرث الذي حضرت له، وأما غير ذلك فإنه يتعذر الوصول إليه، وكذلك إن خرجت إلى الزوج في حياة أبيها فلا تدرك سهمها إلا فيما كان معروفاً أنه من تركة الميت، وكذلك الشركاء إذا

قوله: إن كان يدركون الخ. هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعل فيه تحريفاً فليراجع نسخة صحيحة. وكأن المراد استبعاد إقامة البينة على أن ما في أيدي بقية الورثة بعد خروجه هو من غلة الأصل المشترك، والمعنى إن كان الشهود يصلون إلى حقيقة ذلك والله أعلم فليحرر.

-71 -