الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢

قعدت لهم الشركة فكل ما جعله أحدهم من ذلك المال في منافعه خاصة فإنه يدرك عليه شركاؤه حصصهم إذا قسموا، وكذلك ما أخذه من دين لمنافعه فهو عله إذا تبين ذلك، وما أخذه لحوائجهم فعليهم جميعاً كما ذكرنا قبل هذا، وقوله في ذلك مقبول أنه لحوائجهم إذا صح الدين بالبينة، وأما إقراره بالدين فغير مقبول، لأنه إقرار على الغير، وإن اقتسم الشركاء الذين قعدت لهم الشركة فخرج في قسمتهم انفساخ فإن الشركة غير قاعدة لهم، فما استفاد كل واحد منهم فهو القاعد فيه دون شركائه، وأما إن خرج بعد قسمتهم وارث لم يعرفوا به فكل

قوله: بعدها، يعني بعد خروجها وبعد موت والدها كما هو معلوم. قوله: في منافعه خاصة، ظاهره أنه شامل للتسري والله أعلم فليحرر. قوله: إذا صح الدين بالبينة، يعني وإن لم تشهد البينة بأنه أخذه الحوائجهم بل ذلك يثبت بمجرد قوله، وبعد ثبوت الدين ولذلك قال: وقوله في ذلك

مقبول الخ

قوله: إقرار على الغير، يعني وهم شركاؤه. قوله: فهو القاعد الخ. المناسب لما تقدم مراراً أن يقول: فهو له دون

شركائه

قوله: وارث لم يعلموا به الخ. ينظر حكم ما استحق شيء مما اقتسموه من غير ظهور وارث، والظاهر أنه بمنزلة الوارث كما يرشد إليه كلامه في الفرق بين المسألتين حيث قال ليس بمنزلة قسمة مال الغير الخ. وإن كان ظاهر كلامه

-77 -