الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤

المصلحة لدخل الفساد على ذلك المال يتداركون بعضهم على بعض، وأما إحداث ما لم يكن فلا يدركه بعضهم على بعض ولو كان في ذلك صلاح لذلك المال، لأنه زيادة مثل غرس الأشجار وحفر الأنهار وتعلية القصور وبنيان الدور. واختلفوا في حفر النجم، هل يدرك بعضهم على بعض؟ والذي يدل على اختلافهم فيما يوجبه النظر، هل هو من الضرر الكثير أو من الضرر اليسير؟ إذ لا بد هو ضرر والله أعلم. وإن امتنع بعضهم بالغيبة أو بالإباء، فإذا صلح ذلك الحاضر منهم فإنه يدرك على شريكه قيمة مقدار حصته في جميع ما تعنى، وفي جميع ما اتفق على ذلك، وكذلك على هذا المعنى يدرك على شريكه هذا مقدار حصته من المال إذا غصبه غاصب ولم يقدروا على خلاصه إلا بالفداء لئلا يدخل الضرر على شريكه بالإمتناع من ذلك والضرر محرم، وهذا إنما يكون في شركة المخصوص، أعني أن يشتركوا شيئاً مخصوصاً بعينه، وأما شركة العموم أعني الذين قعدت لهم الشركة فلا يتداركون فيما لا يتشاححون في النفقة والكسوة والله أعلم. ولا تجوز معاملة أحد

بينهم

العناء كما

قوله: على هذا المعنى، يعني بأن غاب أو أبي كما هو ظاهر والله أعلم.

قوله: فلا يتداركون الخ. وكذا يقولون لا عناء بين الزوجين. قوله: ولا تجوز معاملة أحد الشركاء الخ. لعل هذا فيما ليس شركة عنان

- 7 {-