الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥

الشركاء فيما اشتركوا دون مرضاة شركائه، إذ لا تحل الأموال إلا برضاء ملاكها، وهذا في شركة المخصوص، وكذلك أيضاً محالله أحد الشركاء لا تجزيء دون شركاته إلا إن كان أميناً ويكون الضمان عليه، لأن الأمين حجة في نزوع التباعات، وكذلك أيضاً من كان في يده مال غيره بالوديعة أو العارية أو المضاربة، ومال اليتيم والغائب في يد خلائفهم تجزي محالله هؤلاء من أفسد في ذلك المال شيئاً إذا كانوا أمناء، لأنهم خصماء في ذلك

كما هو معلوم بحسب العادة، فإن المقصود منها إنماء ذلك المال بمعاملة كل واحد منها فيه وإن لم يحضر صاحبه، وربما يقال اشتراكهما كذلك دليل على الرضا فيدخل في كلام المصنف فلا حاجة إلى التقييد والله أعلم فليحرر، وعلى المنع في

الخصوص جميعاً معنى قولهم: فعل الشريك على الشريك جائز، إنما هو المتفاوضين وفيمن قعدت لهم الشركة في المنتقل إذا لم يقع الإنكار والله أعلم.

•

في

قوله: محاللة أحد الشركاء لا تجزئ الخ. الظاهر أن هذا عـ عام في جميع الشركاء، ولذلك أطلق، ولأن المتفاوضين بمنزلة رجل واحد في منافع المال والله

أعلم فليحرر.

قوله: من

أفسد، مفعول به تنازعه تجزيء ومحاللة

قوله: لأنهم خصماء الخ. الظاهر أن الأولى في التعليل أن يقول: لأنهم يجعلون لهم نظير ذلك من أموالهم، ولذلك اشترط أن يكون الخليفة أميناً لأن الأمين حجة في نزوع التباعات كما تقدم، وأما التعليل بالخصومة فإنه لا فرق فيه بالأمين وغيره، ولم يظهر منه براءة ذمة المحالل والله أعلم فليحرر

190 -

ه م ه - الإيضاح،