الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٦الشيء الذي في أيديهم، وذهب بعض إلى أن محاللة أحد الشركاء فيما دون سهمه تجزي والله أعلم. وفي بعض الآثار: وسألت عن رجل مات وترك امرأة وأولاداً صغاراً، وترك بستاناً وكرماً وفيه العنب والفواكه وتبعث إلينا المرأة الفواكه والطعام، هل يحل لنا أخذه وقبضه؟ قال: نعم، خذ منها حتى تعلم أنها قد بلغت الثمن، وأما الذين قعدت لهم الشركة إذا باع أحدهم من المنتقل الذي كان بينهم فإنه يعامل فيه ما لم يعرف من شركائه الإنكار، فإن قعد بعد ذلك شركاؤه زماناً فأنكروا البيع، فإنهم لا يجدون ذلك حين لم ينكروا البيع عند علمهم، وأما
قوله: وذهب بعض الخ. ظاهره أنه أميناً كان أو غير أمين حتى تظهر
•
المقابلة والله أعلم. قوله: وكرماً، كأنه أراد به التين بعرف أهل المغرب بدليل ذكر العنب بعده، وإلا فالكرم في اللغة العنب
قوله: حين لم ينكروا البيع عند علمهم الخ. ظاهره أنه لهم الإنكار وقت العلم، ويبطل حينئذ البيع لأن العقدة إذا اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز كانت غير جائزة على الصحيح، وانظر هل حكم المتفاوضين كحكم من قعدت لهم الشركة فيجوز لأحدهما الإنكار والنقض أو ليس كذلك، لأنها أبلغ ممن قعدت لهم الشركة فليس لأحدهما الإنكار، وهو الظاهر؟ لأنهم بمنزلة رجل واحد حتى إنه لا ينفرد أحدهما بشيء من المال عن رفيقه كما تقدم، ويدل على أنها بخلاف من قعدت لهم الشركة المفهوم من التقييد في قوله: وأما الذين قعدت
-77 -