الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٨

السكوت

كان في يده بخلاف الأصل، وليس بمستنكر أيضاً أن يقوم مقام الرضا، وقد ورد به الشرع، ورضاء البكر في سكوتها وأقاموه في هذا الموضع مقام الرضا تخفيفاً لشدة البلية لذلك، وإن كان بعض الشركاء الذين قعدت لهم الشركة يتامى، فإنه لا تجوز معاملة البالغ منهم في المنتقل، لأن الأطفال ليس لهم رضاء يعتبر إلا إذا كان أحد الشركاء أميناً، فإنه يعامل في جميع المنتقل ويقوم مقام الطفل في ذلك، لأن القيام بهم فرض على الكفاية والولي أولى بالتقدمة من غيره، ومن أشرك مع الغائب مالاً فإنه يجب عليه حفظ ما اشترك معه سواء تركه الغائب في يد شريكه أو دخل في ملك الغائب بعد غيبته لقوله عز وجل: «وتعاونوا على البر والتقوى، وإذا كان ذلك مما يستغل فعلى الشريك حفظ هذه الغلة، قال بعضهم: يبيعها كلها ويقسم الثمن ويأخذ سهمه ويرفع سهم الغائب ويستشهد عليه ويحرزه، وقال بعضهم: يقسم الغلة ويأخذ سهمه ويجعل السهم الغائب ما يصلح له من البيع والرفع لسهمه، وهذا في جميع

قوله: لشدة البلية لذلك، أي لأنه دعت الضرورة لذلك

قوله: في المنتقل، يعني وأما في الاصل فمن باب أولى.

قوله: والولي أولى بالتقدمة من غيره، يعني إذا كان أميناً كما يؤخذ من

كلامه أولاً والله أعلم.

- A -