الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩ما تكون فيه الغلة، وجوز له بعضهم في غلة الأشجار إذا أدركت أن يدخل إليها الأمناء ويقومونها عليه، ويزن سهم الغائب من القيمة ويستشهد عليه الأمناء قبل الدفن ويدفنه في موضع معلوم، وتصير الغلة له وليس للغائب فيها شيء، ولو قدم حينئذ أكل منها شيئاً أو لم يأكل ذهبت أو لم تذهب، لأن العلم جوز له ذلك والله أعلم وهذا الإختلاف يؤول إلى ما فيه صلاح الغائب، وقد قالت العلماء: إن الزكاة واليتيم والغائب لا يحتاجون إلى العلم، ومن العلم أن يجعل لهم جميع ما يصلح لهم، ورخص بعضهم لشريك الغائب إذا طالت غيبته حتى لا تعرف حياته من موته ولا موضعاً كان فيه أن يترك ماله إلى مال غيره، وليس عليه من الضمان شيء، وهذا منهم استحسان فيما يوجبه النظر، لئلا يكون مات فينتقل المال إلى غيره والله أعلم. وفي الأثر: وسئل عن من اشترك فداناً. الغائب، هل يأكل ثماره بغير قيمة إذا كان يعمل فيه أكثر مما يأكل؟ قال:
مع
قوله: إن الزكاة واليتيم والغائب، ومثل هذه الثلاثة المجنون والمسجد. قوله: أن يترك ماله إلى مال غيره الخ. ينظر كيف يتركه إلى مال غيره والظاهر أن المراد أنه يقسم الاصل بحضرة الامناء مثلا ويترك حصة الغائب ولا يشتغل بها بوجه من الوجوه والله أعلم فليحرر. قوله: هل يأكل ثماره، لعله من ثماره بدليل قوله: أكثر مما يأكل، فإن الغالب
-79 -