الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٠رخص له، فإن قال قائل: هل يجوز لشريك اليتيم ما يجوز لشريك نعم ر الغائب؟ قيل له والله أعلم: اليتيم في هذا مخالف للغائب وإن كان غير معتبر رضاه، لأن شريك اليتيم يتوصل إلى إيصال مال اليتيم إليه، إما أن تكون له خليفة تقوم مقامه، وإما أن يقوم هو مقام الخليفة عند عدمها وينفقه ويكسوه من ماله حتى يصل إليه وهو بخلاف الغائب والله أعلم. وإن اشترك مع الغائب أرضاً بيضاء، فإنه يجوز له أن يحرثها بالبذر أو يحرث مقدار سهمه في قول بعضهم، والأصل في هذا فيما يوجبه
أن العمل لا يستغرق الغلة، ويحتمل إبقاءه على ظاهره والله أعلم. قوله: يتوصل إلى إيصال مال اليتيم إليه الخ. هذا ظاهر إذا كان اليتيم حاضراً، أو كانت خليفة، وأما إذا كان غائباً ولم تكن له خليفة فلم يظهر فرق بينه وبين الغائب بل هو غائب أيضاً والله أعلم فليحرر.
وهو
قوله: مقدار سهمه في قول بعضهم؟ والأصل في هذا الخ. أظن أن في النسخة سقطاً فليراجع، فإن الظاهر أن فيها قولاً آخر، يدل له ظاهر الحديث أنه يحرثها كلها فليحرر ثم ظهر أنه لا حاجة إلى ظن السقط لأن القولين يؤخذان من كلامه معا الأول أشار إليه بقوله: فإنه يجوز له أن يحرثها بالبذر يعني كلها لأن شريكه كالمستغني عنها لعدم إمكان ذلك منه لغيبته فكأنه منحها له، فلذلك استدل له بالحديث والله أعلم. والثاني أشار إليه بقوله: أو يحرث مقدار سهمه في قول بعضهم، ولعل دليل هذا القول أنه لا يجوز التصرف في الأملاك إلا بإذن مالكها وأن الحديث ظاهره يقتضي:: أنه لا بد
من
المنحة بالفعل والله أعلم فليحرر، وليراجع.
•
- Y.-