الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧١مع
النظر قوله عليه السلام: (من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه) (1) أنه شريكه، ولعلهم من هذا المعنى جوزوا له الغرس، وفي الأثر: قال الشيخ فيمن اشترك أرضاً مع الغائب: انه يحرثها بالبذر ولا يغرسها، ثم قال: يغرس سهمه ولا يختار مطايب الأرض، ثم قال: يغرسها كلها ويأكل غلتها بلا قيمة، سواء في هذه الغروس والغصون، واختلفوا في
قوله: مع أنه شريك، يعني فيغتفر له ما لا يغتفر لغيره خصوصاً مع ظاهر قولهم: فعل الشريك على الشريك جائز والله أعلم. قوله: فيمن اشترك أرضاً مع الغائب، يعني بالميراث كما يدل عليه كلامه بعد
والله أعلم.
قوله: يحرثها بالبذر الخ. ظاهره أنه يجوز له ذلك ولا يضمن للغائب لنقصان ما ينوبه من الأرض، ولعل من ذهب إلى هذا أن ا يري الأرض لا تنقص إلا بالحرث، أو أنه أمر يسير يتسامح فيه للشريك والله أعلم فليحرر. قوله: يغرس سهمه ولا يختار مطايب الأرض، ظاهره أنه يفعل ذلك لنفسه من غير حضور الأمناء وفيه تأمل، ثم ظاهره أنه يختص بذلك مع سيأتي أنه إن غرسها من شجر تلك الأرض لا يختص بذلك قولاً واحداً، وإن غرسها من خارج ففيها أقوال كما سيأتي، ولعل هذا مبني على القول بأنه يختص وأنه غرسها من خارج والله أعلم فليحرر.
قوله: بلا قيمة، يعني لأن ذلك يكون في نظير تعبه والله أعلم.
(1) تقدم ذكره.
أنه