الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢

غير الورثة، فقال بعضهم: لا يأكل إلا بالقيمة، وقال بعضهم: حيث يجوز للورثة جاز لهم ذلك، وتفصيل ما ذكرنا أنه إذا غرس الأرض

كلها على قول بعضهم، لا يخلو أن تكون الغروس من تلك الأرض

:

أو أدخلها من خارج، فإذا كانت من تلك الأرض فإذا قدم الغائب فعليه أن يرد عليه ما ينوب مما أكل من غلة تلك الغروس ويدرك عليه العناء، وأما إن أدخل الغروس من خارج ثم قدم الغائب فإن الغائب لا يدرك عليه مما أكل من الغلة شيئاً، لأن الغروس أصلها من خارج فهي له ما لم يأخذ قيمتها، ولكن يدرك عليه العناء وقيمة الغروس حين غرسها فتكون بينهم على أصل شركتهم، وعلى قول بعضهم: لا يدرك

قوله: إلا بالقسمة، لعله بالقيمة فليراجع

قوله: فإذا قدم الغائب الخ. ينظر هل المراد بالغائب غير الوارث أو مطلقاً

فليحرر.

قوله: فهي له، يعني فلذلك لا يدرك عليه شيئاً مما أكل من الغلة، ولو أخذ قيمتها بعد ذلك والله أعلم.

قوله: ما لم يأخذ قيمتها، يعني فإذا أخذ قيمتها وهي ما تساويه الآن على القول الثاني، أو قيمتها يوم غرسها مع العناء على القول الأول صارت مشتركة بينهما في المستقبل، وأما ما مضى لا يدرك منه شيئا لأنه لا يملك فيها شيئاً، وقد أجاز له الشرع الغرس حيث كان شريكاً والله أعلم فليحرر.