الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣

عليه إلا القيمة دون العناء وهي قيمة الغروس يوم يغرمه، ثم تكون بينهما على أصل شركتهم، فالقولان متقاربان في المعنى، لأن عناءه داخل في قيمة الغروس يوم يغرمه، وأما الوجه الذي يغرس سهمه على قول بعضهم، فإنه إذا كانت الغروس من تلك الأرض يرد عليه سهمه من الغلة ويدرك عليه العناء وتكون الغروس بينهم كما ذكرنا، فإذا لم تكن الغروس من تلك الأرض ثم قدم الغائب، ففي الأثر: وإذا قصد الشريك

قوله: فالقولان متقاربان الخ. ظاهر كلامه رحمه الله أنه لا يدرك شيئاً من الغلة على كلا القولين حيث أدخل الغروس من خارج، مع أن الظاهر والله أعلم أنه يدرك عليه ما ينوبه من الغلة، على القول بأنه يدرك عليه العناء وقيمتها يوم غرسها، لأنه كشف الغيب أنها مشتركة من ذلك الوقت في ماذا يستحل ما ينوب شريكه من الغلة وقد أخذ العناء، وأما على القول بأنه يأخذ قيمتها الآن فعدم إدراك الغلة ظاهر لأنه لم تحصل الشركة في الغروس، إلا بعد تقويمها الآن والله أعلم فليحرر وليراجع.

قوله: لأن عناءه داخل الخ. يعني على القول الثاني وهو القول بأنه يأخذ قيمتها وهو ما تساويه الآن والله أعلم. قوله: فإنه إذا كانت الغروس من تلك الأرض يرد عليه سهمه الخ. لم يظهر لتخصيص سهمه حينئذ بالغرس معنى حيث تكون الغروس بينهم، فالمناسب لتخصيص سهمه بالغرس أن يدفع لشريكه قيمة حصته من تلك الغروس يوم الفرس، فتكون له والله أعلم. لكنهم نظروا إلى أنها مشتركة، فاستصحب فيها ذلك وهو ظاهر والله أعلم. يعني فلا معنى للسهم حينئذ

- 73 -