الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٦القسمة،
قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية، وأيما دار أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسمة الإسلام))، والنظر في هذا الباب أولاً في أنواع ثم بشروطها وصفاتها ثم بأحكامها؛ أما النظر في أنواع القسمة، فإنه ينقسم على قسمين: أحدهما قسمة رقاب الأموال، والثاني قسمة منافع الرقاب، وأما الرقاب فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى ما لا ينتقل ولا يتحول وهي الرباع والأصول، وإلى ما ينتقل ويتحول فهذا قسمان: إما غير مكيل وموزون وهي الحيوان والعروض، وإما
قوله: فهي على قسم الجاهلية، لأنهم كانوا لا يعطون للإناث مثلا فهذا الحديث يدل على أن الأحوال تجري فيه الأحكام على التدين، فمن دان بتحليل مال جازت معاملته فيه كالصفرية وكالنصارى، إذا غنموا من المسلمين فإنه يجوز غنم ذلك منهم ومعاملتهم فيه والله أعلم.
قوله: ثم بشروطها، لعل الباء بمعنى في.
قوله: فإنه، أي النظر باعتبار متعلقه لأنه المحدث عنه ومتعلقه هو رقاب الأموال وقسمة منافعها.
قسمة
قوله: أما الرقاب الخ. المناسب لقوله أولاً قسمة رقاب الأموال ولقوله في مقابله بعد: وأما قسمة منافع الرقاب، أن يقول: أما قسمة الرقاب، اللهم إلا أن يقال أنه على حذف مضاف أو لأن المنقسم في الحقيقة إلى ثلاثة أقسام تابعة هي الرقاب نفسها والقسمة، لذلك ولهذا ترك لفظ القسمة والله أعلم فليحرر.
قوله: فهذا، لعله وهذا.
(1) رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي والنسائي.
- 8.7 -