الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧مكيل أو موزون، وأما قسمة منافع الرقاب فإنها تكون بالنهايات، إما بالأزمان وإما بالأعيان، وذلك أن ينتفع كل واحد منهم بالشيء مدة محدودة والشيء باق على أصل الشركة، وأما الأعيان مثل أن يسكن هذا داراً مدة من الزمان، ويسكن هذا داراً تلك المدة بعينها والدور باقية على أصل الشركة بينهم، وهذا فيما يوجبه النظر، إنما يجوز في استخدام العبيد والدواب وسكنى الدور والحوانيت واستعمال الآلات ولبس الثياب وما أشبه ذلك، ولا يكون إلا بالإتفاق من
(1)
الشركاء ولا يجبرون عليها، لأنها منفعة معدومة وغرزها (1) أمكن وجوداً
من غيرها ولا يكون إلا بالإتفاق من الشركاء، والمدة في ذلك ما اتفقا عليه إلا مدة لا يعيش ذلك الشيء إلى منتهاها فلا يجوز، لأنها غرر
قوله: إما غير مكيل وموزون الأولى تأخيره وتقديم قوله: إما مكيل أو موزون لأن الإعدام (2) إنما تعرف بملكاتها.
قوله: وذلك أن ينتفع الخ. الإشارة بذلك إلى القسمة بالأزمان والمناسب لما قبله ولقوله بعد: وأما الاعيان أن يقول: أما الازمان فمثل أن ينتفع الخ. فليحرر وليراجع. قوله: مثل، صوابه فمثل لأن مثل هذا ليس محل حذف الفاء.
قوله: داراً، يعني أخرى.
قوله: ولا يجبرون عليها، هذا تصريح بما علم مفهوماً.
(1) كذا في الأصل. ولعل صوابها: وفرزها.
(2) كذا في الأصل ولعل صوابها: الأعيان
- VY -