الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨وضرر، وإن هلكت الدواب والعبيد أو مرضوا أو عصوا أو هدمت المساكن في مدة أحد الشركاء، فإنه يدرك على شركائه قيمة الخدمة والنفقة في حال مرض الدواب والعبيد أو انهدام البيوت فيرد من شركاته ما بقي له من ذلك، وأما استغلال الأشجار وزرع ا الأرضين، فقسمة ذلك على السنين لا تجوز فيما أوجبه النظر عندي، لأن الغلة تختلف في ذلك من جهة القلة والكثرة ووجودها وعدمها والجودة وغيرها مع ما روي عن النبي له من النهي عن المسانهة والله أعلم. وأما العيون والآبار فإن الشركاء يتواخذون قسمتها بالدول قسمة لا ضرر فيها، لأن منفعتها موجودة مع ما ورد من النهي عن بيع الماء، ولذلك كانت قسمتها و اجبة إذا طلبها بعض الشركاء والله أعلم. ومن هذا الباب قسمة أهل
قوله: عن المسانهة، المراد به النهي عن بيع الشيء أعواماً، ويدخل فيه الثمار قبل أن تخلق، يعني والقسمة مقيسة على البيع بل بعض وجوهها بيع، ثم قوله المسانهة مبني على أن (لام (سنه (هاء) لا (واو) والله أعلم.
بيع
بغير الدول
قوله: من النهي عن بيع الماء، كأنه أراد رحمه الله أن قسمة الماء ذلك تشبه البيع والله أعلم فليحرر، أو المراد أنه لما
لا تجوز لأن القسمة. بغير
نهي عن بيعه وجبت قسمته لأنه من المعلوم، أن حبسه لا يجوز وقسمته لا تصح إلا بالدول فتعين فيها ذلك والله أعلم.
قوله: ومن هذا الباب الخ. أي وهو قسمة منافع الرقاب.
- YA-