الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩

المشاع منافع مشاعهم، من ذلك إذا أرادوا قسمة للحرث، قال بعض: يقسمونه على الذكور البلّغ دون الإناث، وقال بعض: على عدد المصابيح، وقال بعض: على عدد السكك. والذي يوجبه النظر عندي أن من قسمه على الذكور البلّغ دون الإناث فقد أجراه على طريقة التيء،

ولذلك لم يدخل فيه الإناث، ولو دخل فيه الإناث أيضاً لأداه ذلك إلى أن، ومن قسمه على السكك فقد جهة الميراث من

يصير

المشاع لغير

أهله

قسمه على قدر الحاجة إليه، ومن قسمه على المصابيح قسمه على المصابيح، لأن أمور العامة تجري على المحاسنة، وفي الأثر: وإذا أرادوا أن يقسموا

قوله: قال بعضهم: يقسمونه على الذكور البلغ دون الإناث، مفهومه أن غيرهم قال: يقسم على الإناث أيضاً مع أن الإناث ليس لهن في المشاع شيء كما يدل عليه كلامه الآتي حيث قال: إذا تعلقت بهم الاخت وغيرها ممن لا يرث المشاع الخ.، ويدل أيضاً على أن الإناث ليس لهن في المشاع شيء، قوله بعد في علة التخصيص: ولو دخل الإناث فيه أيضاً لأداه ذلك الخ. وعلى هذا فالمناسب أن يقول دون الأطفال والله أعلم. ثم الظاهر من هذه الاقوال كلها أنهم يقسمونها قسمة لا تفاوت فيها ولو تعدد المقسوم عليه من بعض الأصول دون بعض كأخوين من أهل المشاع خلف أحدهما عشرة ذكور وخلف الآخر ذكراً واحداً مثلا، والله أعلم. قوله: إلى أن يصير المشاع لغير أهله الخ. وذلك، والله أعلم، لأن النساء ينقلن الميراث إلى أزواجهن، فأولادهن، فيدخل فيه من ليس منهم والله أعلم. قوله: ومن قسمه على السكك الخ. الظاهر أنه يدخل في ذلك الأيتام لأنهم

في الغالب تكون لهم سكك لخدمة أملاكهم والله أعلم. قوله: تجري على المحاسنة، لقائل أن يقول: المحاسنة عند من قسم على جميع

- 49 -