الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٠أرض المشاع للحرث، فإنهم يقسمونها في هذه السنة بالطول ويقسمونها في العام القابل بالعرض، وذلك فيما يوجبه النظر، لئلا تؤدي قسمتهم على طريق واحد إلى التمليك لهم في ذلك السهم فخالفوا، فمن وجد في سهمه زرعاً قد ثبت من السنة الماضية من حرث غيره فليقلبه، وإن اقتسم أهل المشاع أرض المشاع للحرث كما ذكرنا ثم أتاهم آخرون من أهل المشاع بعد ما حرثوا فلا يدركون عليهم شيئاً، لأنهم فعلوا كما يجوز لهم، وإن حرث بعض ولم يحرث آخرون فإنهم يقاسمون الذين لم يحرثوا ما وجدوه لم يحرثوا، كذلك إن وجدوهم لم يحرثوا شيئاً فإنهم يعيدون القسمة ولا يدركون على أصحابهم عناء ما عملوا من تنقية الأرض من الحطب والحشيش وما أشبه ذلك، لأن
البلغ أظهر والله أعلم، إلا أن يقال: أراد بذلك دخول الايتام لأنهم في الغالب تكون لهم المصابيح في بيوت آبائهم إذا قعدت عليهم أمهاتهم والله أعلم. قوله: فليقلبه، يعني بالحرث مثلا.
قوله: ثم أتاهم آخرون من أهل المشاع الخ. ظاهره أنهم لا يدركون شيئاً ولو علموا بهم لأن المدار على الحضور كما يدل عليه قوله بعد: إن هذا كله للحاضر دون الغائب والله أعلم. وذكر في الديوان أنهم ينتظرون من يجيء من أهل المشاع بعد الري سبعة أيام، ومنهم من يقول ثلاثة أيام فليراجع.