الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٢

فهؤلاء جعلوا المشاع بمنزلة الفيء يأكله الغني والفقير والله أعلم. وفي الأثر: وإذا أراد أهل المشاع أن يقسموا أرض المشاع وأرادوا أن يغرسوا فيها أو أرادوا أن يبنوا فيها واتفقوا على أن من غرس منهم فيها شيئاً فهو له، ومن بنى فيها فهو له فليس لهم ذلك فهي مشاع على حالها مع ما غرسوا فيها وما بنوا فيها، فقلت: هل يبنون مسجداً في أرض المشاع؟ قال: إن اتفقوا على ذلك لا بأس، وكذلك القصر إن اتفقوا عليه فإنهم يبنونه فيها ويكون مشاعاً على حاله، وفي الأثر: وذكرت في كتابك أمر الأبواب والأداة الذين على بيوت أهل المشاع إذا تعلقت بهم الأخت وغيرها ممن لا يرث المشاع عند العصبة، فالذي عندي يا أخي في ذلك أن الأبواب والقفول والسلاسل حكمها حكم غير المشاع لها ميراثها منها على المشاححة، ولكن ذلك يا أخي سيرة قبيحة إن وجدت أن نتجافي عنها فافعل، وإن تشاححوا فلها عندي ميراثها في ذلك، وذلك فيما يوجبه النظر في الحكم، الظاهر أن القاعدة في ذلك المشاع إلا ما تبين

قوله: وكذلك القصر، يعني والله أعلم ولا يستمر كل أحد في بيت دائماً لما يؤدي إليه من التمليك قياساً على ما تقدم والله أعلم. قوله: وذكرت في كتابك، هذا صورة جواب لسؤال أرسل لبعض المشايخ رحمهم الله.

قوله: وذلك فيما يوجبه النظر الخ. هذا كلام من الشيخ، بيان لكونها

- AT-