الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٣كالقفول أو السلاسل والأبواب، لكن ما أدخلوه من خارج يجري عليه التمليك والبيع طيلاً لا أصلاً. ويبقى الأصل مشاعاً على حاله، وفي الأثر: ما يدل على ذلك، وأما إن اندرست البلاد وخربت حتى لا يقف لها أحد على ماله منها فإنها تصير مشاعاً بين القبيل، ويترايعون فيها الرجال الذكور دون الإناث، فإن أذن الإمام لمن يعمر ويغرس ويحرث و يبني وينزل ويسكن، فما أحدثه فيها فهو للذي أحدثه، وما كان قائم العين فللداخل أن يتملكه أعني المنافع ويبيع ويشتري طيلاً والأصل
تدرك في القفول ونحوها
أن
قوله: طيلاً لا أصلا، هكذا فيما رأيناه من النسخ، والمقابلة بينهما تقتضي المراد بالطيل ضد الأصل وهو المنتقل إلا أنه يتأمل كيف يناسب اللغة فإن الطيل هو العمر، قال في الصحاح: وطال طولك وطيلك، أي عمرك، ويقال أيضاً طال ليلك، وطولك ساكنة الياء والواو الخ.
قوله: ويترايمون، في الصحاح: الريع النماء والزيادة، وأرض مريعة بفتح الميم، أي مخصبة الخ. والمراد به أن أهل تلك البلدة إذا خربت حق لا يفرزون متاعهم، يشتركون فيما يخرج من تلك الأرض والأصول والله أعلم.
قوله: فإذا أذن الإمام لمن يعمر الخ. لعل هذا غير أحياء الموات لأن إحياء الموات من شروطها، أن لا يعرف لها أهل وأن لا تجري عليها عمارة في الإسلام، وهذه ليست كذلك على ما يفهم من كلامه رحمه الله، فإنها جرت عليها عمارة
- AY-