الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٧فإنه يدرك على العشيرة أن يستخلفوا لغائب خليفة فيقتسم الورثة معه ولو لم يصلوا إلى قسمة ذلك إلا بقسمة ما ترك قبل الغيبة، لأن الغائب ليس له في هذا حجة والضرر لا يحل، وإن قال واحد من الشركاء: إقتسموا فيما بينكم وأنا أتبع كل واحد منكم بسهمي فهو جائز، لأن ذلك كان برضاه أصله كسائر العقود، وكذلك إن اقتسموا واستتبعوه برأيهم فجوز لهم ذلك على هذا المعنى، وأما إن اقتسموا ثم خرج وارث ورث معهم ولم يعلموا به، فإن قسمتهم لا تجوز ولو جوزها الداخل، لأن أصل القسمة لا تجوز، وقد اقتسموا ما لهم وما ليس لهم، وفي جواز هذه القسمة أيضاً ضرر على الداخل بتفريق سهمه في الأس، وهذه المسألة
قضاء الدين منه، قال بعضهم: لا تقام له خليفة لأن التضييع جاء من قبل صاحب الدين، وقال بعضهم: يجوز للعشيرة أن يقيموا له خليفة يقضي عنه دينه، وهذا هو الظاهر في الدين، وإلا تعطل حق الغير بخلاف القسمة فإنهم مع التقصير الصادر منهم، يتمكنون من الانتفاع بالمشترك بخلاف صاحب الدين والله أعلم فليحرر. قوله: فإنه يدرك على العشيرة الخ. ظاهره أنهم يجبرون على ذلك قوله: إلا بقسمة ما ترك قبل الغيبة، يعني وقلنا أنه لا يقسم، وذلك لأن ما يتوقف عليه الواجب فهو واجب مثله والله أعلم.
قوله: وفي جواز هذه القسمة أيضاً ضرر الخ. لقائل أن يقول: إن ذلك يدفع برضاه، والتعليل الأول كاف، لأن القاعدة أن العقدة إذا اشتملت على ما
- AY-