الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٨بعينها تتطرق إلى المسألة الأولى فتقتضي المنع، وفي الأثر: وإذا قال واحد من الورثة: اقتسموا فيما بينكم وأنا أتبع كل واحد منكم بسهمي فلا يجوز، وكذلك إن كان وارث غيرهم ولم يعلموا به فاقتسموا فيما بينهم ثم علموا به فإن قسمتهم لا تجوز، وكذلك إن كان فيهم غائب أو طفل فاقتسموا فأخرجوا سهامهما ولم يستخلفوا لهما خليفة، فإن قسمتهم لا تجوز، ولو جوزها الطفل بعد بلوغه أو الغائب بعد قدومه، لأن المقصود بالقسمة الإنفصال، وهؤلاء لم ينفصلوا بعد، وقد قال
يجوز وما لا يجوز كانت غير جائزة على الراجح، وظاهر التعليل بوجود الضرر مطلقاً أنه لا يجوز لأحد أن يحدث ضرراً على مال أحد، ولو رضي به وفيه تأمل والله أعلم.
وهي
قوله: وهذه المسألة، أي وهذه الحجة قوله: تتطرق إلى المسألة الأولى، أراد بها الأولى بالنسبة إلى هذه، مسألة الاستتباع برأيهم بخلاف التي قبلها، فإنه صدر ذلك، برضاه ابتداء وفرق بين الرضى الأصلي والطارئ على ما يفهم من رحمه الله، إلا أن استدلاله بكلام الأثر يدل على أنه لا عبرة بالرضا في هذه القسمة سواء قبلها، أو بعدها، لأن المقصود بالقسمة الإنفصال كما قاله بعده رحمه الله، وهذا هو الظاهر في التعليل دون التعليل بوجود الضرر لانتفائه بالرضا والله أعلم فليحرر.
كلامه
قوله: بعد، أي بعد القسمة فليستصحب ذلك الحال بعد الرضا لابتنائه
على غير وجه شرعي عندهم.
- AA-