الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٩بعضهم: إنها جائزة إذا رضيا بها، يعني بعد بلوغ الطفل وقدوم الغائب، وأصل هذا العقود الموقوفة إلى إجازة ملاكها، ولكن كل معقود عليه في
حالة لا يعتبر فيها رضاه من إنكاره فهو بالخيار إذا انتقل إلى حالة هو فيها جائز الأفعال، أصله خيار الاماء بعد العتق، ومن شروط جواز القسمة أيضاً الجنس، لأن المقصود بالقسمة تبيين أسهم الشركاء في الجنس الواحد، ولا تجوز في أجناس مفترقة معاً، مثل الأصل والحيوان والمتاع مع ما يكال ويوزن وكل جنس من هذا على حدة، وتفصيل ذلك، أما قسمة الأصول والرباع فإنها لا تخلو أن تكون في محل واحد أو في محال كثيرة، فإذا كانت في محل واحد فلا خلاف في جوازها إذا انقسمت إلى أجزاء متساوية الصفة ولم تنقص منفعة الأجزاء بالإنقسام ويجبر الشركاء على ذلك، وهذا يوجد في الأراضي والمزارع، وقد ذكر في الأثر: أنهم يتواخذون على قسمتها ولو بالأشبار، وأما ما لا تمكن فيه القسمة إلا بفساد فلا يجبرهم الحاكم على قسمته، لأن في قسمته ضرراً،
قوله: وأصل هذا العقود الخ. أصل مبتدأ، والمقود خبره.
قوله: ولكن كل، لعله وذلك كل الخ. قوله: أصله خيار الإماء بعد العتق، وذلك أن الأمة إذا زوجها سيدها، ثم أعتقها بعد ذلك فلها فسخ النكاح، ولها الإقامة مع زوجها كالطفلة: إذا زوجت فلها الخيار إذا بلغت والله أعلم.
1491